الشيخ محمد تقي التستري
12
النجعة في شرح اللمعة
قال الشّارح : « وأمّا الأخبار بشرعيّتها من طريق أهل البيت عليهم السّلام فبالغة أو كادت أن تبلغ حدّ التواتر لكثرتها حتّى أنّه مع كثرة اختلاف أخبارنا الذي أكثره بسبب التقيّة وكثرة مخالفينا فيه لم يوجد خبر واحد منها يدلّ على منعه وذلك عجيب » قلت : وإن روى أصحابنا ، فرووا أخبارا أصلها من العامّة فروى التّهذيب ( في 10 من أخبار تفصيل أحكام نكاحه ، 3 من نكاحه ) والاستبصار ( في آخر باب تحليل متعته ) « عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : حرّم النبي صلَّى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهليّة ، ونكاح المتعة » . فالحسين بن علوان وعمرو بن خالد من العامّة كما صرّح به الكشّيّ ، وأبو الجوزاء من الزيّديّة كما صرّح به في التّهذيبين والظاهر كونه من بتريّتهم الَّذين من العامّة . ورواه مسلم بألفاظ مختلفة « عن الحسن وعبد الله ابني محمّد بن عليّ أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر ، وعن لحوم الحمر الأهليّة » ، روى أنّه قال ذلك تارة عاما وأخرى قاله لابن عبّاس لكفّه عن القول بذلك . ( وتحريم بعض الصحابة إياه تشريع ) ( 1 ) عن العلَّامة - وتبعه الشّارح ، إنّ في صحيح الترمذيّ « أنّ رجلا من أهل الشّام سأل ابن عمر ، عن متعة النساء ، فقال : هي حلال ، فقال : أباك قد نهى عنها ؟ فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وسنّها النبي صلَّى الله عليه وآله أتترك السّنّة وتتبع قول أبي ؟ » - ولكن لم أقف عليه فيه بل في متعة الحجّ وقد نقلنا الخبر ثمّة في عنوان : « مسائل الأولى يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول إلى عمرة التمتّع اختيارا وهذه المتعة الَّتي أنكرها الثاني » . ( في الفصل الثاني في أنواع الحجّ ) . وروى الكافي ( في أوّل متعته ، 94 من نكاحه ، في خبره الرّابع ) « عن زرارة أنّ عبد الله بن عمير اللَّيثي جاء إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : ما تقول في متعة النّساء ؟ فقال : أحلَّها الله في كتابه ، وعلى لسان نبيّه صلَّى الله عليه وآله فهي حلال إلى